يوم حاسم لمصلحة حكومة السراج في طرابلس بزخم عشر مدن ليبية
تسارعت خلال الساعات الماضية تطورات حاسمة صبت في المجمل لمصلحة حكومة الوفاق برئاسة السراج فيما تعمق "عزل" و"انعزال" سلطات طرابلس غير الشرعية برئاسة الغويل، التي خسرت دفعة واحدة عشر مدن ساحلية والمنشآت النفطية وفصائل مسلحة.
في اليوم الثالث على وصولها إلى العاصمة طرابلس فإن حكومة الوفاق الليبية التي تحظى بتأييد دولي وأممي حصدت مكاسب سريعة على امتداد التراب الليبي وفي العاصمة خصوصا.
تأييد جديد من مجلس الأمن
البداية من آخر الوقائع -على صلة- حيث جدد مجلس الأمن الدولي التأييد للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الليبية برئاسة السراج ورحب بوصولها إلى طرابلس، ودعاها إلى مباشرة سلطاتها فورا من العاصمة، مذكرا الدول بوقف دعم السلطات الموازية (غير الشرعية).
وأشار أعضاء المجلس إلى أن هذا التطور يعد خطوة مهمة باتجاه نشر الاستقرار في ليبيا وإعادة العملية السياسية إلى مسارها.
- حكومة السراج بدأت أشغالها من القاعدة البحرية بطرابلس وعقوبات أوروبية بحق "معرقلين"
وشجع أعضاء مجلس الأمن، في بيان صحفي الجمعة الأول من أبريل / شباط 2016، المجلس الرئاسي الليبي على أن يبدأ عمله فورا في طرابلس لتوسيع قاعدة دعمه من أجل التعامل مع التحديات التي تواجه ليبيا والتصدي لتهديد الإرهاب المتنامي.
مكاسب داخلية مهمة
حظيت حكومة الوفاق الوطني الليبية، التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج، بدعم داخلي مهم مع إعلان بلديات عشر مدن ساحلية غربا وحرس المنشات النفطية تأييدها، أملا في أن تتمكن هذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي من إنهاء النزاع المسلح ووقف التدهور الاقتصادي.
ويشكل خروج المدن الممتدة من طرابلس وحتى الحدود التونسية عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا في العاصمة، ضربة لهذه السلطة التي تفقد بذلك السيطرة على الجزء الأكبر من الغرب الليبي، في وقت بدأت تشهد طرابلس تحركات مدنية مناهضة لها.
- سلطات طرابلس تنذر حكومة الوفاق بـ"تسليم أنفسهم" واندلاع اشتباكات (فيديو)
كما يمثل إعلان حرس المنشآت النفطية عدم السماح بالتصدير إلا لصالح حكومة الوفاق الوطني انتكاسة للسلطات الموازية في شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المعترف به والتي كانت تتطلع إلى وضع يدها على هذه الموانئ لتحصيل إيراداتها.
وتحظى حكومة الوفاق بدعم مجموعة مسلحة رئيسية في المدينة يطلق عليها اسم "النواصي" وهي تتبع وزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها، وتتمتع بقدرة تسليحية عالية.
ويشير هذا الدعم إلى انقسام في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في طرابلس.
تراجع علني
وفي خطوة اعتبرها مراقبون تراجعا عن موقف سابق، قالت الحكومة غير المعترف بها دوليا والموجودة في العاصمة الليبية طرابلس إنها لن تتشبث بالسلطة لكنها ستعارض بشكل سلمي حكومة الوحدة المدعومة من الأمم المتحدة التي وصلت العاصمة هذا الأسبوع قادمة من تونس.
وفي البداية عارض رئيس حكومة الإنقاذ الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها خليفة الغويل بشدة أي محاولة لنقل السلطة.
لكن بيانا نشر في وقت متأخر الخميس على موقع الحكومة كانت نبرته أهدأ وقال إن المعارضة ستكون "بالطرق السلمية والقانونية ودون استخدام القوة أو التحريض على القتال والصراع بين أبناء الوطن الواحد".
- حديث أمريكي روسي عن "خطط فعالة" ضد داعش والقاعدة في اليمن وليبيا
وقال الغويل في البيان "أعلن أنني لا أسعى إلى سلطة أو منصب وأطالب بإعطاء الفرصة لأبناء الوطن الخيرين من الثوار ومؤسسات المجتمع المدني والأعيان والعلماء لتقرير ما يرونه مناسبا لحقن الدماء وإيجاد مخرج من الأزمة التي تمر بها بلادنا الحبيبة."
ويعد السراج وحكومته الليبيين بتوحيد البلاد بعد أكثر من عام ونصف من المعارك التي قتل فيها الآلاف، وببناء جيش وطني يضع حدا لنفوذ الجماعات المسلحة، وبإصلاح الوضع الاقتصادي حيث تشهد البلاد أزمة مالية خانقة مع نقص السيولة في المصارف.