مذيع لبناني يروي تفاصيل إغلاق مكتب "العربية" في بيروت

للمرة الأولى يتحدث أحد طاقم العربية في لبنان حول تفاصيل وأسباب إغلاق مكتب القناة، موضحاً أن فيلم "حكاية حسن" الذي لم يسئ للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، عكس التوجه لدى المحطة، لم ينتجه مكتب بيروت.

يورد مراسل قناة العربية في العاصمة اللبنانية، عدنان غلموش، تفاصيل إغلاق مكتبها في بيروت، معتبراً أن القرار جاء "مفاجئـاً" لجميع العامليين البالغ عددهم 30 شخصاً موضحاً أنه ما زال "يشعر بالصدمة والذهول وعدم التصديق".

ونفى غلموش الاتهامات الموجهة لموظفي القناة بأنهم "يتبعون حزب الله، وهذا سبب إقفال المكتب". مضيفاً في تصريحات عبر برنامج “وحش الشاشة” على قناة “الجديد” اللبنانية ان العاملين من صحفيين ومصورين ينتمون الى مختلف التيارات السياسية في لبنان، وهناك تنوع طائفي في انتماء العاملين ووجود من هو من بيئة المقاومة اللبنانية وحزب الله في صفوف العاملين كان يسهل عمل القناة في بعض المناطق المحسوبة على المقاومة وهذا كان يخدم القناة.

ووفق صحيفة "رأي اليوم" اللندنية، فقد برر غملوش ظهوره للتحدث الى الاعلام بالطريقة التي تم صرف العاملين بها واعتبرها غير لائقة لصحفيين قضوا سنوات في قناة العربية. وقال ان قرار الصرف الجماعي لم يراع الظروف الخاصة للصحفيين والذين عليهم التزامات مالية وقروض من البنك.

واضاف، انا شخصيا علي مبلغ كبير للبنك جراء قرض كنت سأسدده على سنوات، والان اصبحت في الشارع، وبالتالي هذه الديون تراكمت وهنا غيري وقعوا في هذه الازمة. وعبر غملوش عن اعتقاده بان الحكومة السعودية لو تعلم بهذه الظروف التي وضعونا بها لما قبلت بذلك لأنه موضوع انساني بعيدا عن اي ابعاد سياسية.

وتابع غلموش: "ما يحز في نفسي انني قضيت عشرين عاما في قناة العربية خاطرت فيها بنفسي وبعائلتي في الاحداث والحروب التي شهدتها لبنان بينما هناك مذيعون لبنانيون رفضوا اذاعة الاخبار والظهور على الشاشة خلال احداث 7 ايار والتي شهدت قيام حزب الله بعمل عسكري ضد اطراف لبنانية على خلفية ازمة شبكة اتصالات الحزب."

وقال: "3 شهور في حرب نهر البارد ضد فتح الاسلام نمت فيها انا وفريق العربية بين الجرذان ونحن نغطي الاحداث، وفي حرب تموز تعرضنا للغارات والقصف. وتساءل غملوش: هل يمحى كل هذا التاريخ بجرة قلم؟

ووجه مراسل العربية عتبا كبيرا على الهواء مباشرة لزملائه في ادارة الاخبار في القناة الذين رفضوا الاجابة على اتصالاته ورسائله بعد قرار الصرف، وقال لمدير الاخبار نخلة الحاج: “هل نسيتوني بعد كل هذه السنوات؟ هل نسيتوا الايام التي قضيناها معا؟ لماذا فعلتم بي هذا؟” وهنا غص عدنان غملوش وبدا متأثرا جدا على الهواء حيث ساد صمت للحظات."

وكشف المذيع اللبناني، ان ادارة المحطة وضعت حراساً على باب المكتب في بيروت بشكل مفاجئ ودون اعلامهم ومنعت جميع العاملين من الدخول وغيرت الاقفال.. وتابع: “منعني الحراس من احضار ثيابي من المكتب ومن استرداد صور لزوجتي من جهاز الكمبيوتر، يا عيب الشوم عليهم”.

ورد مراسل العربية على ما نشر حول سبب اقفال المكتب بانه يعود الى الفيلم الوثائقي حكاية حسن، والذي لم يوجه فيه اي انتقاد للأمين العام لحزب الله بعكس توجه قناة العربية والمملكة السعودية التي صنفت الحزب كمنظمة ارهابية. وقال، ان “حكاية حسن” هو من انتاج قناة “العربية” في دبي نصا وصورة وتدقيقا ولا علاقة لمكتب بيروت بإنتاج هذا الفيلم.

ويضع الكثيرون قرار قناة “العربية” اغلاق مكتب بيروت في سياق الغضب السعودي من السياسية اللبنانية التي لا تدعم التوجه السعودي والتي بدأت بإلغاء منحة 3 مليارات دولار كانت مخصصة للجيش اللبناني.