"نظفوا أيديكم"!

بمناسبة اليوم العالمي لنظافة الأيدي في 5 مايو/ آيار حثت منظمة الصحة العالمية جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية على تحسين مستوى السلامة من خلال تحسين نظافة الأيدي والحد من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.

ويدور موضوع حملة اليوم العالمي لنظافة الأيدي هذا العام حول العدوى التي تصيب موضع الجراحة، مع التركيز بشكل خاص على ضمان نظافة الأيدي من لحظة دخول المريض إلى المستشفى، مروراً بتحضيره للجراحة وأثناء الرعاية التالية للعملية الجراحية، وحتى خروجه من المستشفى.

مني ياسين من مكتب الإعلام بمنظمة الصحة العالمية في حديث مع إذاعة الأمم المتحدة عن موضوع اليوم العالمي قالت: "لاحظنا أن هناك ارتفاعا ملحوظا في نسبة حالات العدوى داخل المستشفيات وداخل أماكن إجراء الجراحة بنسب تتراوح بين 12 و18%، وهي نسبة كبيرة جدا وتسبب معاناة لا داعي لها للمرضى كما أن لها تبعات اقتصادية ومادية، لأن المريض يمكث أياما أكثر في المستشفى بسبب إصابته بالعدوى."

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية غالباً ما تحدث عندما تنتقل الجراثيم من أيدي العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى المرضى.

والعدوى التي تصيب موضع الجراحة هي أكثر أشكال العدوى شيوعاً في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

الوقاية

ويمكن الوقاية من هذه العدوى إذا اتبع العاملون في مجال الصحة الممارسات القياسية لنظافة الأيدي، كما أن الالتزام بالممارسات المناسبة لنظافة اليدين فيما يتعلق بموضع الجراحة يمكن أن يقلل معدل انتشار العدوى.

الأرقام

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن بالإمكان إنقاذ أرواح 8 ملايين شخص في العالم كل عام في المستشفيات وحدها عن طريق وقف العدوى التي تصيب موضع الجراحة وغيرها من أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.

إقليم شرق المتوسط

وأشار الدكتور علاء العلوان مدير مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط إلى أن عددا لا يستهان به من مرافق الرعاية الصحية في بعض البلدان لا يتوافر بها الماء والصابون اللازمان لتنظيف الأيدي.

ويقول الدكتور العلوان إن هذه العدوى تسبب للمرضى معاناة يمكن تجنبها، وتطيل فترة بقائهم في المستشفيات، وتزيد العبء المالي الواقع على كاهلهم، بل وتؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة بإعاقة طويلة الأجل أو تفضي إلى الوفاة.