عندما تكون السياسة لعبة أطفال
قال الكاتب الدكتور محمد حيدرة مسدوس إنه لا يمكن الخروج من الجدل القائم بين الشمال والجنوب حول الوحدة، إلا من خلال إصدار يتضمن نقطتين: الأولى تتعلق بتأييد النقاط التي قدّمها الشيخ أحمد بن فريد الصريمة عند انسحابه من مؤتمر الحوار، بينما تتضمن الثانية استعداد القيادات الجنوبية لحوار ندّي مع الشمال خارج اليمن وتحت إشراف دولي. وأضاف مسدوس في مقال له نشرته صحيفة "الوسط" في عددها الصادر الأربعاء، بعنوان "عندما تكون السياسة لعبة أطفال"، أنه بعد الانتهاء من تلك النقطتين يمكن الحديث والتشاور حول تشكيل فريق المفاوضات أو السير على ضوء النقاط التي تم طرحها من قبل كأسس لتوحيد الحراك . وأكد مسدوس أن وظيفة الحوار هي دفن القضية الجنوبية؛ لأنه نتاج المبادرة الخليجية الخالية من قضية الجنوب، وهي المبادرة التي حلت المشكلة بين المتخاصمين في الشمال وجاءت بهم جميعهم إلى السلطة وجعلت الشمال سلطة بلا معارضة، وأصبح بإمكانهم أن يتفقوا على كل شيء دون الحاجة إلى مؤتمر حوار وطني لو لم تكن وظيفة هذا المؤتمر هي دفن القضية الجنوبية. وأشار إلى أن الدول لن تأمن على مصالحها باستدراج بعض الجنوبيين إلى المشاركة في الحوار دون قيادة سياسية جنوبية موحّدة ودون آلية تفاوض الندية، مؤكداً أن ذلك سيخلق تربة خصبة للإرهاب.