عدسات لاصقة ذكية لمراقبة وعلاج مرض السكري

قام الباحثون بإنتاج تركيبة من العدسات اللاصقة والنظارات الطبية، تساعد المصابين بمرض السكري على مراقبة مستويات الجلوكوز بسهولة وإدارة الدواء.

وجد باحثون من جامعة بوهانج للعلوم والتكنولوجيا في كوريا (POSTECH) طريقةً جديدةً لمراقبة مستويات السكر وإيصال الدواء، وذلك عن طريق تركيبة من العدسات اللاصقة والنظارات الطبية.

قد يعني ذلك نهاية آلام عملية الوخز اليومي للإصبع من أجل مراقبة جلوكوز الدم، وإطلاق طريقة أكثر فعالية لعلاج أمراض العين الناتجة عن السكري، كاعتلال الشبكية وزرق العين.

تأتي المجموعة مع نظارات يتم تزويدها بالطاقة لاسلكياً، وتتواصل مع عدسة لاصقة تقوم بطرح الدواء، ويستطيع المريض ارتداءها لمدة تصل إلى شهر.

كما أظهرت الاختبارات أن تركيز الجلوكوز في الدموع يمكن أن يكون عينة بديلة عن مستويات سكر الدم، حيثُ تستطيع العدسة اللاصقة الذكية مراقبة مستويات الجلوكوز بشكلٍ مستمر عند مرضى السكري، وتقوم بتنبيههم عندما يرتفع سكر الدم لديهم بشكلٍ مفاجئ، كما يمكن للعدسة أن تكون وسيلةً لعلاج أمراض العين الناتجة أو المرتبطة بمرض السكري.

مخطط يوضح نظام العدسة اللاصقة الذكية ويقوم بمراقبة مستويات جلوكوز الدمع ويستخدم النظارات للتحكم بإطلاق الدواء.Sei Hahn & Do Hee

كيف تعمل؟

تملك العدسة طبقتين من الهيدروجيل السيليكوني الناعم، واللتين تحويان دارة في المنتصف ذات شكل حلقي، وتملك تلك الدارة حساسَ جلوكوز، ورقاقةَ متحكم صغريّ، ونظامَ توصيل دوائي، ووشيعةً تحريضية لاستقبال الطاقة لاسلكياً من النظارات. تساعد هذه الأجزاء المُبتكرة خاصة في الحالات التي يرتفع فيها مستوى جلوكوز الدمع، ويزداد بالتالي خرج حساس الدارة لتقوم الرقاقة بنقل هذه المعلومات لاسلكياً للنظارات.

يستطيع المريض بعدها استخدام الأوامر الصوتية ليأمر النظارات أن تُرسل إشارة "إطلاق الدواء" للرقاقة؛ لتقوم الرقاقة بعدها بإرسال تيار كهربائي لأحد عشر قناةً تحوي الدواء، والمغطاة بغشاء الكترودي من الذهب، حيثُ يؤدي التيار إلى ذوبان الغشاء مُطلِقاً جرعة الدواء.

يقول العلماء: مستقبلاً، ستساعد دارة تحكم متوضعة على النظارات على جعل العملية مؤتمتة، حيثُ تقرر النظارة بمفردها إن كان هناك حاجة للدواء.
وإلى جانب مرض السكري، يقول الباحثون: إنه يمكن استخدام العدسات اللاصقة الذكية لعلاج أمراض والتهابات عينية أخرى.

المصدر: IEEE