الأمم المتحدة: المساعدات الغذائية تصل إلى الأسر في داريا للمرة الأولى منذ 2012

دخلت المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي إلى داريا، في ريف دمشق للمرة الأولى منذ بدء حصارها منذ عام 2012، وذلك في إطار قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري.

وقدم برنامج الأغذية مساعدات غذائية ـ تكفي 2400 شخص في داريا لمدة شهر ـ ودقيق قمح معبأ في أكياس يكفي لإطعام أربعة آلاف شخص لمدة شهر.

وقالت عبير عطيفة المتحدثة باسم المكتب الإقليمي للبرنامج إن القافلة التي وصلت في وقت متأخر أمس الخميس إلى داريا، شملت إمدادات طبية ومواد صحية، بالإضافة إلى صناديق التغذية التي يقدمها البرنامج من الأرز والعدس والحمص والفول والبرغل والزيت والملح والسكر.

وعن وضع أهل داريا، أوضحت عطيفة في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة:

"الوقت الذي سمح للفريق أن يكون موجودا فيه على أرض الواقع كان قليلا. وقد تمت العملية في منتصف الليل، وتمك إنزال المواد الغذائية بصورة سريعة. وبالتالي لم يكن هناك فرصة لإجراء مسح شامل أو مقابلة الكثير من الأفراد المحاصرين، وكن طبعا كانت الكثير من هذه الأسر تنتظر بفارغ الصبر لدخول هذه الشاحنات. الوضع الإنساني طبعا صعب، هؤلاء محاصرون منذ سنوات وبالتالي يعيشون على القليل مما يتم تهريبه إلى هذه المناطق. الكثيرون منهم يأخذون قرارات صعبة بأن يقدمون الغذاء لأولادهم ويتنازلون عن حقهم في الغذاء، والكثيرون منهم يعيشون على جبة واحدة في اليوم إذا وجدت!"

ووفقا لبيان صحفي، من المقرر تسيير مزيد من القوافل إلى 19 موقعا محاصرا في سوريا كجزء من خطة شهر حزيران يونيه، في أعقاب موافقة الحكومة السورية على وصول المساعدات إلى جميع هذه المواقع.

وعلى صعيد آخر، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن سلسلة من عمليات إسقاط المساعدات جوا على بلدة دير الزور المحاصرة وفرت المواد الغذائية لمئة ألف شخص محاصرين داخل المدينة. وقال إنه يعتزم الاستمرار بمثل هذه العمليات الجوية في الأسابيع القليلة المقبلة لتوفير الحصة التموينية لشهر آخر.

وخلال الأيام القليلة الأولى من شهر حزيران يونيه، قدم البرنامج مساعدات غذائية لإنقاذ حياة أكثر من 1.4 مليون شخص في أنحاء سوريا كجزء من خطة شهرية للوصول إلى أربعة ملايين من النازحين والمستضعفين.

وبالإضافة إلى ذلك، يقدم البرنامج المساعدة - معظمها قائم على النقد من خلال "بطاقات إلكترونية" - إلى نحو 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في البلدان المجاورة، وهي الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر.