مركز اقتصادي يُحمل الرئاسة والحكومة ترحيل 200 ألف يمني من السعودية
حمّل مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي قيادة الدولة في اليمن "الرئاسة والحكومة" مسئولية ترحيل مئات الالاف من العمالة اليمنية في المملكة العربية السعودية، نظراً لتجاهلها النداءات المتكررة بالتفاوض مع القيادة السعودية لمعالجة المشكلة. واعتبر المركز في بلاغ صحفي، حصلت وكالة "خبر" للأنباء على نسخة من، أن عودة ما يزيد عن 200 ألف عامل حتى الآن من المغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية يُشكّل كارثة اقتصادية على اليمن، لاسيما في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد". وأوضح أن "ضحايا هذه الاجراءات ليسوا متسللين بطرق غير شرعية فقط، بل أن الكثير منهم وقعوا ضحية فساد داخل المملكة حيث يدفع اليمنيون طالبي فيز العمل الاف الريالات لأفراد يمتلكون شركات ومؤسسات وهمية داخل المملكة، وبعدها يتم إجبارهم على دفع اتاوات لتلك الشركات والمؤسسات. معتبراً بأن تلك الاجراءات سيكون مصيرها الفشل مستقبلاً، لأن المواطن السعودي سوف يتضرر وهناك مئات الالاف من الأشخاص باتوا يتكسبون من العمالة اليمنية غير المسجلة. وأكد البيان إن تخاذل الحكومة اليمنية في اتخاذ أية اجراءات فاقم من المشكلة ويضاعف المأساة التي يتعرض لها مئات الالاف من الشباب اليمني، مشيراً إلى أن المركز طالب منذ الاعلان السعودي عن تلك الاجراءات قيادة الدولة في اليمن أن تجري اتصالاتها مع القيادة السعودية للتخفيف من وطأة المشكلة، وإعطاء المغتربين اليمنيين بعض المميزات التي تجعلهم يتمكنون من ترتيب أوضاعهم بصورة قانونية، وتمكين العمالة اليمنية من التنقل من شركة إلى أخرى بسهولة. وأوضح البلاغ بأن المواطن السعودي سيتضرر من هذه الاجراءات، متوقعاً ان ترتفع الأسعار لكثير من السلع وكذلك أسعار الخدمات للمهن التي يعمل فيها اليمنيون وغيرهم من الجنسيات التي كانت تعمل في المملكة. واعتبر غياب الاتفاقيات المشتركة لتبادل العمالة وحفظ حقوقها يعد مشكلة كبيرة، وقال: "من حق المملكة أن تفرض القانونية التي تعتبرها تحقق مصالحها، لكننا نطالب الحكومة اليمنية بتنظيم سوق العمالة اليمنية في الخليج وفق اتفاقيات مشتركة ومكاتب عمل ومؤسسات تحفظ للعمالة اليمنية حقوقها وتعزز من حضورها في سوق العمل الخليجي عموما والسعودية على وجه الخصوص.