اتفاق على تمديد "الإنتقالية" سنتين

إتفقت الأحزاب السياسية الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بشكل شبه نهائي على تمديد المرحلة الانتقالية لمدة عامين إضافيين بعد جدل استغرق عدة أشهر. وكشفت صحيفة "الأولى" عن مصادر وصفتها بالوثيقة الصلة أن اليومين الماضيين شهدا اجتماعين حاسمين للجنة التوفيق في مؤتمر الحوار، وافق خلالهما ممثلوا الرئيس عبدربه منصور هادي والمؤتمر الشعبي العام والاصلاح والاشتراكي والناصري وقوى أخرى على صيغة التمديد لمدة عامين مع حزمة من الاجراءات السياسية المصاحبة، فيما سجل الاجتماعان تحفظا وحيدا من قبل تيار "انصار الله" الحوثيين. وبحسب المصادر، فإن صيغة التمديد الجديدة والتي تعد لجنة التوفيق حاليا قرارا لإعلانة لاحقا، وأشارت المصادر إلى أن عددا من الاحزاب السياسية تراجعت عن بعض أطروحاتها فيما يتعلق بشكل المرحلة القادمة، مشيرة إلى أن المؤتمر الشعبي العام تخلى عن رفضه فكرة التمديد، وتراجع الحزب الاشتراكي عن "المدة" التي كان اقترحها والمتمثلة بـ5 سنوات، كما تخلى عن فكرة انشاء لجنة تأسيسية خلال الفترة وعن مقترح حل مجلس النواب. وأكدت الصحيفة ان الاتفاق شبه الناجز سيتم من خلال انهاء أعمال حكومة الوفاق الوطني، وتشكيل حكومة جديدة تضم كل الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بينما سيتم الابقاء على مجلس النواب ليمارس مهامه وصلاحياته طوال فترة التمديد، فيما يتم توسيع عضوية مجلس الشورى لتتم إضافة ممثلين جدد من القوى غير الممثلة فيه حتى الان. وأوضحت الصحيفة ان ذلك كله يتعلق بفترة التمديد الأولى التي تمتد لعام من الان، إلى مابعد نهاية الاستفتاء على الدستور، فيما لا يزال النقاش والحوار جاريان بين القوى السياسية بشأن ترتيبات ما تصفها بـ"الفترة التأسيسية" الثانية التي تبدأ فور الانتهاء من الاستفتاء على الدستور، مشيرة أنه تم الاتفاق حتى الان على التمديد للرئيس هادي طوال الفترتين التأسيسيتين، فيما لا يزال النقاش مستمرا بشأن وضع الحكومة بعد الاصتفتاء ووضع البرلمان. وأضاف ان هذه الاتفاقات هي عمليا تمديد حرفي لـ"المبادرة الخليجية" كما وردت ، خصوصا فيما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة للرئيس هادي ومرجعيته لحل الخلافات داخل الحكومة او مجلس النواب.