تأكيدا لما كشفته "خبر".. صحيفة : مصدر يكشف أسباب فشل مهمة "هلال"
كان الثلاثاء ناسفا لجهود الحلحلة التي أوشكت على إنضاج اتفاق في صيغة نهائية يمهد لانفراج الأزمة. كان مبعوث رئاسي في صعدة يعرض اللمسات النهائية مع قيادة الحوثيين على مسودة اتفاق يرضي جميع الأطراف وانتدب الرئيس عبدالقلال هلال بتفويض لإنجاز الصيغة في صعدة، وصلها الإثنين. مساء الغثنين دعي وعلى عجل للاجتماع الموسع في صنعاء عبر التلفاز الرسمي بقنواته. والثلاثاء كان الرئيس يعلن مبادرته الخاصة. قبلها كان الرئيس اجتمع إلى أعضاء اللجنة الرئاسية ساعات طويلة مساء الإثنين وما أعلنه الصباح التالي من مبادرة مثلت مخرجات اللقاء المسائي في منزل الرئيس. لم تفشل مهمة هلال لكنه أفشلت. الرئيس مطالب بتوضيحات في هذا الخصوص. وحده يعرف ويمكنه أن يجيب ويفسر: لماذا؟!
جريدة يومية أوردت السبت تصريحا لمصدر سياسي أكد تفاصيل انفردت بها وكالة خبر للأنباء مساء الأربعاء, وإثر عودة المبعوث هلال من صعدة إلى العاصمة صنعاء.
حيث كشفت مصادر متطابقة لوكالة "خبر" للأنباء، عن تفاصيل كواليس مفاوضات المبعوث الرئاسي إلى قيادة جماعة "أنصار الله" الحوثيين، والتي استمرت يومين منذ عصر الاثنين، حتى فجر الأربعاء..
وقالت المصادر: إن أمين العاصمة، عبدالقادر علي هلال، كان قد غادر العاصمة صنعاء للقاء قيادة "أنصار الله" بمن فيهم عبدالملك الحوثي، بعد التوصل إلى اتفاقات حول "خطوط عريضة" من أجل الخروج بحلول شاملة لكافة القضايا والمطالب التي أعلنتها الجماعة ودعت الشعب للخروج والتصعيد من أجل تحقيقها.
وذكرت مصادر قيادية في جماعة "أنصار الله" الحوثيين، لوكالة "خبر" للأنباء، أنه وأثناء لقاء هلال مع قيادة "أنصار الله"، مساء الاثنين، فوجئ الجميع بظهور الدعوة الرئاسية للمستشارين وكبار رجالات الدولة وأعضاء مجلسي النواب والشورى لحضور اللقاء الموسع صباح الثلاثاء.. وما تبعه من أحاديث عن مبادرة تعدها اللجنة الرئاسية والتي تم تعزيزها بلجنة اقتصادية من وزراء التخطيط والمالية والنفط ومحافظ البنك.
وأضافت، أن ذلك أوجد حالة من الارتباك أثناء النقاشات والأحاديث بين الطرفين.. حول كيفية المفاوضات، وفي ذات الوقت يقدم الرئيس هادي على توجيه دعوة لكبار رجالات الدولة لحضور اللقاء وإعلان المبادرة صباح الثلاثاء.
ووفقا للمصادر، فإن أمين العاصمة، كان بصدد التوصل إلى اتفاقات شاملة مع قيادة "أنصار الله" حول التشكيل الحكومي، ومعالجة قرار رفع الدعم عن المشتقات "الجرعة"، وكذا تنفيذ مخرجات الحوار، إلا أن الدعوة الرئاسية والمبادرة التي تبعتها تسببت بـ"تجميد" كل شيء، حد قولها.
تعطيل اتفاق
من جانب آخر قال مصدر سياسي إن إعلان المبادرة الرئاسية، الثلاثاء، تسبب في تعطيل اتفاق كان أمين العاصمة عبد القادر هلال على وشك انجازه مع عبد الملك الحوثي.
ونقلت يومية "الشارع" عن المصدر السياسي توضيحه " أن "هلال" أعد مسودة اتفاق حظيت بموافقة مبدئية من الرئيس هادي والحوثي؛ إلا أن الأول استجاب لمشورات وضغوط من أطراف سياسية، عشية الثلاثاء، دفعته للمضي في إعلان مبادرة اللجنة الرئاسية من طرف واحد في اللقاء الموسع لحسابات وصفها المصدر بـ"الضيقة".
وأضاف: " إن مسودة "هلال" كانت تتضمن تخفيضاً في سعر المشتقات النفطية يزيد عن التخفيض الوارد في المبادرة الرئاسية بـ150 ريالاً، لافتاً إلى أن المسودة لم تكن تحتوي على منح هادي الوزارات السيادية".
وكشف المصدر أن المبادرة الرئاسية بدأت بتفاهمات شخصية بين أعضاء اللجنة الرئاسية، وقال إن أعضاء اللجنة اتفقوا فيما بينهم على تشكيل حكومة بدون مشاركة الحوثيين، وأن يكون أحمد عبيد بن دغر رئيساً للوزراء، وتم توزيع حقائب وزارية لأعضاء اللجنة، بحيث يتولى عبد الملك المخلافي وزارة الإعلام، ويحيى منصور أبو أصبع وزارة الإدارة المحلية، ومحمد قحطان وزارة الأوقاف، وجرى توزيع بقية أعضاء اللجنة في وزارات مختلفة.
وقال المصدر إن أعضاء اللجنة الرئاسية توجهوا بعد ذلك لمقابلة الرئيس هادي، عشية الثلاثاء، لطرح المقترح ومناقشته، فاستحسن هادي الموضوع وأضاف له تعديلات من بينها إعطاؤه 4 وزارات سيادية، وصباح الثلاثاء، تم إعلان المبادرة.