فعالية المعرض الدولي للكتاب بمكتبة البردوني بذمار
تزامناً مع انتهاء العام 2014م، ولأول مرة بمحافظة ذمار، افتتح في الـ10 من ديسمبر الجاري، المعرض الدولي للكتاب على قاعة مكتبة البردوني العامة بذمار، شهد الافتتاح إقبالا من أبناء المحافظة وقيادة السلطة المحلية وبحضور العديد من قيادات منظمات المجتمع المدني بالمحافظة ورجال الفكر والسياسة والأدب والثقافة، برعاية من اتحاد الأدباء والكتاب بذمار وتعد هذه المرة الأولى التي تحتضن فيها محافظة ذمار لمثل هذا المعرض، فيما اعتبر أحفاد البردوني بذمار وجميع الكتاب والأدباء والناشطين هذا العمل يمثل نقلة نوعية في حياة الأدب والثقافة ونقطة تحول للمحافظة.
ينظم المعرض اتحاد الأدباء والكتاب بذمار، بالتعاون مع أكثر من 50 دور نشر وتوزيع من دولة مصر الشقيقة، والذي يستمر على مدى 25 يوماً، يضم العديد من الكتب العلمية والأدبية والفكرية المتخصصة، وتعرض فيه (5800) عنوان في شتى المعارف والعلوم، تحت شعار "الوطن هوية وانتماء".. وقد زار المعرض العديد من المدارس الحكومية والخاصة وطلاب الجامعات.
عبده الحودي، رئيس اتحاد الأدباء والكتاب بذمار ومدير مكتبة البردوني العامة قال في تصريح لوكالة "خبر": "يأتي تنظيم هذا المعرض في ظل هذه الظروف التي تمر بها اليمن لتدل على صمود المؤسسات الثقافية وجميع أبناء الوطن أمام التحديات والأزمات والأحداث التي شهدتها اليمن، من أعمال عنف وإرهاب وتطرف، وكرسالة تؤكد أننا ماضون في بناء الوطن وتعزيز هويته الثقافية ووحدته الوطنية، فضلا عن نشر الوعي الوطني بأهمية الكتاب في حياتنا الخاصة والعامة لما له من مردود إيجابي في توسيع المدارك التي يتم حصدها من فعل القراءة".
وأضاف: "سيتم خلال الأيام القادمة تنفيذ جملة من الفعاليات الثقافية على قاعة "أرض بلقيس" بالمكتبة، منها فعالية تحت عنوان "قراءات نقدية في مجموعة "دوائر الماء" للقاصة سلمى الخيواني، ومجموعة "إبحار" للقاصة نبات السماوي"، تنظمها مكتبة البردوني، وفعالية تكريمية واحتفائية للشاعر عبدالله لقمان، ينظمها اتحاد الأدباء ورابطة البردوني، صباح السبت.. وحفل توقيع كتاب للكاتبة أمل الذماري تنظمه رابطة البردوني بالشراكة مع مكتبة البردوني، وندوة موسعة تحت عنوان "العلاقات اليمنية المصرية" تنظمها مكتبة البردوني وصباحية شعرية مفتوحة لجمعية الشعر الشعبي، وفعالية تحت عنوان "قراءات نقدية في ديوان "شذى الورطة" للشاعر بشير المصقري، وحفل توقيع لمجموعة "مجرور بالحسرة" للقاصة اسماء المصري ينظمهما اتحاد الأدباء، تليها ندوة موسعة بعنوان "دور المؤسسات الثقافية نحو المجتمع" يتحدث فيها هشام السامعي، آسيا رفعان، وداد المطري، وعبده الحودي، تنظمها مكتبة البردوني.
وأوضح الحودي، أن اللجنة المنظمة للمعرض تسعى إلى تنظيم فعاليات ثقافية وأدبية وفكرية وفنية مصاحبة للمعرض من خلال التنسيق مع المؤسسات والمنتديات والنوادي والروابط والجمعيات والفرق الثقافية والفنية بالمحافظة.
ودعا كافة وسائل الإعلام إلى التفاعل مع هذا الحدث الثقافي ومساندة المكتبة في جهودها لإنجاح فعاليات المعرض كونها تعد من أساسيات الوعي وبوابة للعبور إلى المستقبل الأفضل.
نُظمت إلى جانب المعرض العديد من الفعاليات الثقافية التي زينت جمال المعرض وأعادت لذمار رونقها الأدبي، منها جناح بيت الموروث الشعبي. فرغم ضيق المكان يحرص بيت ذمار للموروث الشعبي على الحضور ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب الدولي بمكتبة البردوني العامة وتقديم دوره الجميل في إبراز الفلوكلور التقليدي والموروث الشعبي الذي تكتنزه محافظة ذما، رغم الإمكانات الشحيحة والجهد الطوعي عجزت عن القيام به المؤسسات الرسمية المعنية ذات الموازنات الضخمة!
مدير بيت الموروث الشعبي حسان العنسي قال في تصريح لوكالة "خبر": إن "بيت الموروث الشعبي يجسد لذمار ثقافة أدبية من نوع بعيد عن أجواء السياسة وسط تجاهل حكومي وصمت رسمي، فكل الناشطين بالبيت متطوعون حيث تم تشكيل فريق ميداني للبحث في الأعمال التراثية وجمعها والحفاظ عليها والترويج لها".
من جهته أضح ذو يزن الحميري – رئيس منتدى المعرفة الثقافي بذمار ـ في تصريح لوكالة "خبر"، "أن المعرض كان له الأثر الإيجابي تزامناً مع المعرض الدولي للكتاب والعديد من فعاليات الثقافية والفنية والأدبية التي لطالما تغنى بها شباب ذمار في العديد من الأعمال الفنية والأدبية، حيث شهد المعرض حضورا شبابيا وفنيا وأدبيا".
وفي ختام التظاهرات والفعاليات الثقافية ينظم اتحاد الأدباء بالشراكة مع جميع المؤسسات الثقافية فعالية تحت عنوان "قراءات نقدية في رواية "الثائر" للكاتب محمد الغربي عمران.