حزب "الإصلاح" في اليمن ينعي فشل التفاهم مع أنصار الله.. ويدين قرارات الرئيس
اتهم حزب الإصلاح اليمني (الذراع السياسي للإخوان)، جماعة "أنصار الله" باختطاف العشرات من الناشطين أمام مكتب النائب العام بصنعاء، من المتضامنين مع ضحايا الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب الممنهج الذي تمارسه الجماعة ضد الخصوم السياسيين.
وعبرت الأمانة العامة للإصلاح، في بيان لها الخميس، "عن قلقها مما أسمته "تصاعد التدهور الأمني وانتهاكات حقوق الإنسان وفي المقدمة منها استمرار إزهاق أرواح العشرات من اليمنيين، وانتهاك حرمات منازل الخصوم السياسيين".
وقال البيان: "إن ذلك يدل على إمعان تلك المليشيات في إهانة سلطات الدولة وعلى رأسها السلطة القضائية".
وأضاف بيان الإصلاح، أن "ذلك يأتي كنتيجة لاستمرار انتشار المليشيات المسلحة في أمانة العاصمة والعديد من المحافظات، وتعطيل عمل مؤسسات وسلطات الدولة لصالح من تقوم بفرضهم من عناصرها لتسيير شئونها تحت سطوة عناصرها المسلحة التي تحتل مبانيها".
كما اتهم البيان جماعة أنصار الله بالإضرار "بعلاقات البلاد ومصالحها مع الشركات النفطية والبعثات الدبلوماسية التي اقتحمت منشآتها ونهبت ممتلكاتها وفرضت عليها جبايات مالية غير قانونية، الأمر الذي يزيد من مخاطر عجز الدولة وانهيارها الكلي والإجهاز على الهامش المتبقي من استثمارات أجنبية ونشاط اقتصادي".
وأعربت أمانة الإصلاح "عن أسفها لإخفاق عملية التواصل المباشر مع الأخوة الحوثيين، في وقف الاستهداف الممنهج لمقرات الإصلاح وكوادره، ففي الوقت الذي ننتظر فيه تسليم ما تحت أيديهم من مقرات وإعادة المنهوبات إذا بهم يقدمون على تفجير العديد من المقرات في مديرية أرحب، مع استمرار احتلالهم للعشرات منها في أمانة العاصمة ومحافظات عمران وصنعاء وإب".
وكان القيادي الإصلاحي صلاح باتيس، قال في تصريح سابق لوكالة "خبر": إن تفاهمات حزبه مع أنصار الله وصلت "مرحلة متقدمة".. مطالباً بنشر الوثائق التي قالت الجماعة إنها تمتلكها فيما يخص تورط قيادات في الحزب بعمليات الاغتيالات خلال السنوات الماضية.
وفيما يخص قرارات التعيينات الأخيرة التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي، فيرى بيان الإصلاح أنها تأتي "استمراراً لعملية الإقصاء للقوى السياسية لصالح جماعات العنف المسلح، وانتهاكاً صارخاً لسائر الاتفاقات التي تحكم المرحلة"- حد البيان.
وجدد البيان دعوة الأمانة العام للإصلاح لأنصار الله "لتنفيذ التزاماتهم وفقاً لاتفاق السلم والشراكة بسحب ميلشياتهم المسلحة من العاصمة وبقية المحافظات، ووقف الممارسات غير القانونية في استهداف خصومهم السياسيين ومن يخالفونهم الرأي، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة التي استولت عليها مليشياتهم، وإخلاء مقرات الإصلاح، والإسهام الصادق في استعادة الدولة في إطار الشراكة مع كافة المكونات على طريق السير بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار في ضوء الاتفاقات التي تحكم المرحلة."
وطالبت الأمانة العامة "رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الاضطلاع بمسؤولياتهم الدستورية والقانونية والتقيد بالاتفاقات التي تحكم المرحلة ابتداءً بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وانتهاءً باتفاق السلم والشراكة، وبما يعيد هيبة الدولة ويحفظ أمن واستقرار البلاد وسلمها الاجتماعي".