تصاعد حملات الاختطافات الحوثية بالتزامن مع جهود إنجاز صفقات تبادل الأسرى والمختطفين

تصاعدت حملات الاختطاف التي تنفذها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، بالتزامن مع الجهود المحلية والدولية الرامية إلى إنجاز صفقات لتبادل الأسرى والمختطفين، ما أثار مخاوف من استخدام الملف كورقة ضغط في المفاوضات.

وقالت مصادر حقوقية إن المليشيا شنت خلال الأيام الأخيرة حملات مداهمة واختطاف طالت شخصيات اجتماعية وتجاراً وسياسيين ومواطنين، إضافة إلى عناصر من أجهزتها الأمنية، في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، وعلى رأسها محافظة إب، فيما تزايدت حالات الوفاة داخل السجون الحوثية، وسط مطالبات حقوقية بإجراء تحقيقات مستقلة في ملابساتها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه المساعي لإتمام أكبر صفقة تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، ما يثير تساؤلات حول دوافع استمرار حملات الاختطاف وتوسيع أعداد المحتجزين قبيل أي عمليات إفراج محتملة.

 

وكانت منظمة "رايتس رادار لحقوق الإنسان" قد وثقت مقتل وتعذيب 2928 ضحية داخل سجون الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014. كما وثق تقرير آخر تعرض 1893 مختطفاً للتعذيب بين عامي 2018 و2026، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى وفاة 394 مختطفاً تحت التعذيب، وتسجيل 32 حالة تصفية جسدية داخل السجون.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف الضغوط لوقف حملات الاختطاف، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات المرتكبة داخل السجون.