تقرير: موجة جبايات جديدة في مديريات إب وتوسّع حوثي مالياً وإيديولوجياً

أفادت مصادر محلية وحقوقية في محافظة إب (وسط اليمن)، بتصاعد حملات الجبايات المفروضة على التجار وأصحاب المحال التجارية في عدد من مديريات المحافظة، في ظل اتهامات لمليشيا الحوثي بتوسيع عمليات الابتزاز المالي وربطها بتمويل فعاليات ذات طابع طائفي.

وقالت المصادر، إن حملات تحصيل الجبايات بدأت في مديريتي النادرة والسدة قبل أن تمتد إلى مدينة إب، مركز المحافظة، حيث تنفذ لجان تابعة لمكتب الأشغال وقسم صحة البيئة، ترافقها عناصر مسلحة، حملات ميدانية على الأسواق والمحال التجارية لفرض مبالغ مالية تحت مبررات تتعلق بالمخالفات والاشتراطات التنظيمية.

وأضافت أن التجار قدموا شكاوى متكررة إلى السلطات المحلية الخاضعة لمليشيا الحوثي احتجاجاً على ما وصفوها بالممارسات التعسفية، مؤكدين أن الجبايات الجديدة فاقمت الأعباء المالية عليهم في وقت تشهد فيه المحافظة تراجعاً في النشاط التجاري وضعفاً في القدرة الشرائية نتيجة الأزمة الاقتصادية المستمرة.

حملات جبايات مكثّفة

وبحسب المصادر، تصاعدت تلك الحملات عقب تعيين مسؤول جديد لمكتب الأشغال في المحافظة ينحدر من محافظة عمران، مشيرة إلى أن اللجان كثفت إجراءات التفتيش وحررت مخالفات بحق عدد من المحال التجارية، وهو ما عده التجار وسيلة لفرض رسوم وإتاوات إضافية، خصوصاً على أصحاب المشاريع الصغيرة.

وأوضحت المصادر أن المبالغ المفروضة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني للمحل الواحد، فيما ترتفع في بعض الحالات إلى أكثر من 100 ألف ريال، تبعاً لحجم النشاط التجاري وموقعه.

تمويل أنشطة طائفية 

وفي سياق متصل، قال عدد من تجار المواد الغذائية في مديريات يريم والنادرة والسدة لوكالة "خبر" إنهم تعرضوا لضغوط من قيادات حوثية للمساهمة في تمويل فعاليات تقيمها المليشيا، من خلال توفير مياه معدنية وتحمل نفقات اللافتات والمواد الدعائية الخاصة بتلك الأنشطة، أبرزها فعالية ما تسميها ذكرى استشهاد زيد بن علي بن ابي طالب في الكوفة بالعراق قبل أكثر من 1300 عام.

ويرى أكاديميون وتربويون تحدثوا للوكالة، أن تركيز المليشيا على تنظيم فعاليات ذات مضامين مذهبية، بالتوازي مع فرض مساهمات مالية على القطاع التجاري، يعكس توجهاً لتعزيز خطابها الإيديولوجي داخل المؤسسات التعليمية والإدارية، في وقت تتراجع فيه الأولويات المرتبطة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

وتقول منظمات حقوقية، إن محافظة إب شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في شكاوى المواطنين بشأن الجبايات والاستيلاء على الممتلكات والانتهاكات المرتبطة باستغلال النفوذ، وسط مطالبات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات للحد من هذه الممارسات، وحماية المدنيين والقطاع الخاص من الضغوط الاقتصادية المتزايدة.