إدانة عربية ودولية لتهديدات مليشيا الحوثي ضد السعودية
توالت الإدانات العربية والدولية للتهديدات التي أطلقتها مليشيا الحوثي ضد السعودية، بحظر الملاحة البحرية، وسط تأكيد واسع على تضامن الدول مع الرياض وحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وضمان أمن الملاحة الدولية.
وأدانت دولة الإمارات بأشد العبارات تصريحات الحوثيين، مؤكدة أنها تمثل تهديداً لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر. كما شددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
من جانبها، أدانت المملكة المتحدة بشدة تهديدات الحوثيين، بما في ذلك التهديد بفرض حصار بحري على السعودية، مؤكدة أن هذه التصريحات تمثل تصعيداً يهدد استقرار المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن. وشددت وزارة الخارجية البريطانية على وقوف لندن إلى جانب السعودية وشركائها في مواجهة هذه التهديدات، داعية الحوثيين إلى وقف أعمالهم التصعيدية فوراً.
كما أعربت موريتانيا عن إدانتها الشديدة لتصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة أنها تتضمن ادعاءات باطلة تستهدف أمن وسيادة المملكة وتشكل تهديداً لحرية الملاحة وأمن الممرات البحرية الدولية. وأكدت نواكشوط تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها ومصالحها الحيوية.
وفي السياق ذاته، جدد مجلس الوزراء السعودي إدانته لما وصفها بـ"الادعاءات الباطلة" والاتهامات التي أطلقتها مليشيا الحوثي، مؤكداً أنها تسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد المجلس استمرار المملكة في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
كما جدد المجلس تضامن السعودية مع كل من الكويت والبحرين والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أهمية الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتهديدات الحوثيين، مؤكدة أنها تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف أمن المنطقة وحركة الملاحة والتجارة الدولية، وينتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وأكدت المنامة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، معلنة دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على سيادتها وأمنها، كما شددت على أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
بدورها، أدانت الكويت تصريحات الحوثيين وما تضمنته من ادعاءات وتهديدات تستهدف أمن المملكة وحرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأعلن الأردن رفضه واستنكاره الشديدين لتصريحات الحوثيين، مؤكداً تضامنه الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
من جانبها، دولة قطر أدانت تصريحات الحوثيين بحق المملكة العربية السعودية، ورفضت الاتهامات المتعلقة بحصار الشعب اليمني والتهديدات الموجهة للملاحة البحرية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها. كما شددت الدوحة على أن أمن السعودية يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبها، أدانت الجمهورية العربية السورية، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن مليشيا الحوثي، والتي تضمنت مزاعم واتهامات باطلة بحق المملكة العربية السعودية، في محاولة لتشويه دورها الإقليمي وتقويض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، تضامن سوريا الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الادعاءات.. مشيدةً بالدور الإيجابي والمحوري الذي تضطلع به المملكة في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميين، ودعم الحلول السياسية للنزاعات، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة، بما يخدم مصالح شعوبها ويصون استقرارها.
وفي السياق، أدانت جمهورية مصر العربية، واستنكرت بأشد العبارات التهديدات التي تستهدف أمن المملكة العربية السعودية، وما تنطوي عليه من تصعيد غير مسؤول من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، وتهديد سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية والممرات المائية الحيوية، بما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صادر عنها، تضامن جمهورية مصر العربية الكامل مع المملكة العربية السعودية وجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمها للإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها. وشددت مصر على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما أدان البرلمان العربي واستنكر التصريحات الصادرة عن مليشيا الحوثي بشأن اتهام المملكة العربية السعودية بحصار الشعب اليمني وفرض حظر على الملاحة البحرية.
وأكد رئيس البرلمان محمد بن أحمد اليماحي في بيان، رفض البرلمان التام لهذه التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة، التي تتناقض مع ما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود متواصلة، وما تقدمه من دعم مستمر للشعب اليمني، مشدداً على رفض البرلمان العربي القاطع لأي تصريحات مسيئة أو تهديدات تستهدف المملكة العربية السعودية أو تمس سيادتها وأمنها الوطني، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ ما يلزم لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2722)، بما يضمن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، وردع أي أعمال من شأنها تهديد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وجدد تضامن البرلمان العربي الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.
وفي السياق، أدانت تركيا، ما صدر عن مليشيا الحوثي من ادعاءات باطلة بحق المملكة العربية السعودية وما تضمنته من تهديدات تستهدف حرية الملاحة البحرية وأمنها.
وجددت وزارة الخارجية التركية في بيان صادر عنها، التأكيد على تضامن أنقرة مع الرياض في مواجهة تهديدات الحوثيين، مشددة على ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال والتهديدات التي تعرض الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب للخطر وتستهدف النقل البحري والتجارة العالمية، مجددة دعوتها إلى "تجنب أي أعمال من شأنها زيادة التوتر القائم في المنطقة".
كما أطلقت باكستان تحذيراً شديد اللهجة لمليشيا الحوثي، مؤكدة أن أي اعتداء يستهدف السفن التي ترفع العلم الباكستاني أو مصالحها البحرية سيُعد تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وستتعامل معه باستخدام جميع الوسائل المشروعة، بما في ذلك القوة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، إنها تدين بشدة التهديدات المتواصلة التي تطلقها مليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية وحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد الأمن الإقليمي، وتقوض حرية الملاحة، وتعرض التجارة العالمية للخطر.
وأكدت إسلام آباد أن أي استهداف للسفن أو المصالح البحرية الباكستانية سيعد اعتداءً على سيادتها، مشددة على أنها تحتفظ، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بحق اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك استخدام القوة في إطار الدفاع عن النفس، لحماية أصولها البحرية ومصالحها الوطنية.