قصص في صور- اللاجئون اليمنيون في جيبوتي: "كالمستجير من الرمضاء بالنار"
تتفاعل معاناة اليمنيين الفارين من نيران الصراع في الداخل عبر البحر إلى معاناة أخرى أشد قبل وبعد وصولهم إلى البر المقابل في جيبوتي ومخيم الإيواء بظروف صعبة ومخاطر جمة.
المعاناة الإنسانية تلاحق اليمنيين الفارين، في مخيم للاجئين في حيبوتي، من معاناة الحرب والظروف الصعبة في اليمن لكنهم يقولون إنهم فروا إلى "حرب أسوأ".
جيبوتي تعد الدولة المجاورة الوحيدة لليمن التي تستقبل اللاجئين.
يطلب من اللاجئين اليمنين الذي يصلون بقواربهم إلى جيبوتي أن يستخدموا العبارة لنقلهم إلى مدينة أوبوك الصغيرة حيث يقع مخيم "مركزي" اللاجئين التابع لمنظمة الغوث واللاجئين للأمم المتحدة.
تقول مفوضية الأمم المتحده لشؤون اللاجئين إنها تستعد لاستقبال ما يصل إلى 130,000 لاجئ ممن تمكنوا من الفرار عبر القوارب إلى إفريقيا هرباً من الصراع في اليمن، فيما تعمل في الوقت نفسه على مساعدة مئات آلاف اللاجئين الآخرين واليمنيين المعرضين للخطر في البلاد.

يشغل القارب هندي يتقاضى ما بين 100$ و 50$ للشخص لرحلة باتجاه واحد من عدن إلى جيبوتي. تضع مفوضية الأمم المتحده للاجئين خططاً احترازية لاستقبال ما يصل إلى 30,000 لاجئ على مدى الأشهر الستة المقبلة في جيبوتي التي تستضيف حالياً حوالي 15,000 لاجئ.

المخيم المركزي بالقرب من بلدة جيبوتي الساحلية- مخيم أوبوك. يستضيف المخيم المركزي أكثر من 2,500 لاجئ يمني منذ اندلاع الحرب.

لاجئون يمنيون في المخيم المركزي بجبيوتي يعانون من نقص في الأدويه والأدوات الغذائيه بسبب زيادة عدد اللاجئين. اللاجئون اليمنيون في المخيم المركزي يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية وخاصة خلال فصل الصيف، فالخيام المتوفرة لا تقيهم حر الصيف ولا تمنع عنهم العواصف الرملية. نحن نريد أن يعيش اللاجئون حياة كريمة أقرب إلى الحياة الطبيعية، وهنا تكمن أهمية منحة الهلال الأحمر القطري عبر توفير مساكن لائقة".

اللاجئ اليمني, سيف زيد عبدالله, في المخيم المركزي. منظمه الأمم المتحده تناشد دعم اللاجئين اليمنيين في مخيمات مختلفه بجبيوتي, فغالبية اللاجئين اليمنين في مخيمات جبيوتي يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.

اللاجئ اليمني عبد الله يقف أمام مدخل "متحف الغرائب في المخيم المركزي في جيبوتي. وتعبيرا عن وضعه الحالي يقول عبدالله : "فررت من الموت، من القنابل والجحيم". وعلى الرغم من أنه ليس متزوجاً وليس لديه أطفال، إلا أن عبد الله ترك عائلة كبيرة مؤلفة من أشقاء وأقارب كثيرين. ويقول: "انقلبت حياتي رأساً على عقب، وفي هذه الظروف، يفقد الإنسان عقله".
