اسكتلندا تكسر نحس الـ 13.. بداية قوية في كأس العالم
بعد 12 محاولة فاشلة، حققت اسكتلندا أخيراً فوزها الأول في كأس العالم، منهيةً بذلك سلسلة طويلة من الإخفاقات في تجاوز دور المجموعات. الانتصار الافتتاحي الصعب 1-0 على هايتي يمنحهم أملاً حقيقياً في كسر هذا النحس التاريخي.
جاء هدف الفوز الوحيد في المباراة، الذي سجله جون ماكجين بتسديدة غيرت اتجاهها مرتين في الشوط الأول، ليمنح اسكتلندا أول انتصار لها في المونديال منذ 36 عاماً، وفي أول ظهور لها منذ مونديال 1998. هذا الفوز يضع اسكتلندا في صدارة المجموعة الثالثة مؤقتاً، مستفيدة من التعادل بين المغرب والبرازيل.
تاريخياً، تعاني اسكتلندا من سجل سلبي في البطولات الكبرى، حيث لم تتجاوز دور المجموعات قط في كأس العالم أو بطولة أوروبا رغم مشاركاتها المتعددة. ورغم أن أداء الفريق لم يكن مقنعاً تماماً أمام هايتي، إلا أنهم قدموا ما يكفي لتحقيق الفوز في مباراتهم الافتتاحية تحت قيادة المدرب ستيف كلارك، بعد خسارتين في افتتاح بطولتي يورو 2021 و 2024.
مع اقتراب نهاية المباراة وزيادة الضغط من قبل هايتي، شعر الكثيرون من مشجعي اسكتلندا بالقلق، مستحضرين التاريخ المرير للفريق في البطولات الكبرى. لكن اسكتلندا صمدت، وحافظت على تقدمها، لتصبح الآن أمام فرصة حقيقية للتأهل إلى الدور ثمن النهائي.
حتى لو خسرت اسكتلندا مباراتيها المقبلتين ضد البرازيل والمغرب، فإن النقاط الثلاث التي حصلت عليها قد تكون كافية لتأهلها كأحد أفضل الفرق التي تحتل المركز الثالث. قبل هذه المباراة، كانت اسكتلندا قد فازت في 4 مباريات فقط من أصل 23 مباراة شاركت فيها في كأس العالم، وكانوا أحد فريقين فقط من المشاركين في يورو 2021 و 2024 لم يحققا أي فوز (إلى جانب بولندا).
لطالما عاش المشجعون الاسكتلنديون على ذكريات مونديال السبعينيات، لكن هذا الجيل يبدو أقرب من أي وقت مضى لصناعة تاريخ جديد والتأهل إلى الأدوار الإقصائية. المدرب ستيف كلارك، الذي قاد الفريق في ثلاث بطولات، حذر لاعبيه قبل المباراة من "الشعور بالضيق أو الانزعاج"، وهو تحذير سيكون أكثر أهمية في المباراتين المقبلتين ضد البرازيل والمغرب، إذا أرادوا تحقيق حلمهم بالتأهل.