بوتين يحذر من توسع الناتو في آسيا والمحيط الهادئ ويتوعد بالرد على أي استهداف للسفن الروسية

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، من تنامي حضور حلف شمال الأطلسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، متهماً الحلف بإثارة التوترات، خصوصاً في المناطق القريبة من القطب الشمالي.

وقال بوتين، خلال زيارته جزيرة سخالين في أقصى الشرق الروسي لمتابعة مناورات عسكرية لأسطول المحيط الهادئ، إن موسكو سترد على أي محاولة للاستيلاء على سفنها التجارية، مؤكداً أن الرد الروسي "سيكون في أي مكان"، بما في ذلك المحيط الهادئ.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله إن مناورات أسطول المحيط الهادئ تهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية للقوات البحرية وضمان أمن البلاد، مشيراً إلى أن القوات الروسية قادرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها.

ووصل بوتين إلى مدينة يوجنو-ساخالينسك، حيث تابع المرحلة الختامية من المناورات البحرية من على متن الطراد الصاروخي "فارياغ"، في خطوة عكست تركيز موسكو على تعزيز حضورها العسكري في منطقة الشرق الأقصى.

وتطرق الرئيس الروسي إلى العلاقات مع اليابان، قائلاً إن موسكو لا تمثل تهديداً لطوكيو ولا تملك أي مطالبات تجاهها، رغم إدراج اليابان روسيا للمرة الأولى ضمن التهديدات الرئيسية في وثائقها الأمنية.

وأشاد بوتين بأداء مشاة البحرية الروسية، مؤكداً قدرتها على تنفيذ مختلف المهام، ومثنياً على ما وصفه بـ"بطولة" الجنود الروس في أداء واجباتهم.

وفي ملف القطب الشمالي، أكد بوتين استعداد بلاده للتعاون مع الدول الأخرى في المنطقة، بما في ذلك تطوير واستخدام الطريق البحري الشمالي، الذي تسعى موسكو إلى تعزيزه كمسار تجاري استراتيجي يربط آسيا بأوروبا عبر المياه القطبية.

وتأتي تصريحات بوتين في ظل تصاعد التنافس العسكري والاستراتيجي بين روسيا والدول الغربية بشأن النفوذ في المحيطين الهادئ والقطب الشمالي، وسط خلافات متزايدة حول الأمن البحري وحرية الملاحة.