46 ألف نازح خلال أسبوع مع تصاعد القتال في الساحل الغربي وتعز
قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا خلال أسبوع واحد جراء تصاعد المعارك بين مليشيا الحوثي الإرهابية من جهة، والقوات المشتركة وألوية العمالقة الجنوبية في مناطق من جنوب غرب البلاد من جهة أخرى، محذرة من تزايد أعداد الفارين مع اقتراب القتال من المناطق المأهولة.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن حصيلة النازحين تستند إلى بيانات جُمعت حتى الخميس، وتشمل مناطق في تعز والساحل الغربي، بعدما كانت قد رصدت نزوح نحو 20 ألف شخص حتى الثلاثاء.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن عائلات يمنية تضطر إلى الفرار مجدداً من مناطق القتال، بعدما نزحت بعض الأسر للمرة الثانية أو الثالثة منذ اندلاع الحرب.
وأضافت أن بعض هذه الأسر "فقدت كل شيء أو تكاد"، في وقت تواجه فيه عمليات الإغاثة قيوداً متزايدة بسبب التدهور الأمني.
وأعلنت المنظمة تعليق جميع تحركاتها الميدانية والعملياتية مؤقتاً اعتباراً من الجمعة، داعية أطراف الصراع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت والمركبات والمخزونات المستخدمة في عمليات الإغاثة.
ورصدت المنظمة خلال الليل تحركات كبيرة لأشخاص يغادرون مدينة المخا الساحلية، بينما يحملون ما تمكنوا من جمعه من متعلقاتهم الشخصية.
وقالت إن طريق المخا-تعز، الذي يمثل أحد شرايين الإمداد الرئيسية في المنطقة، "قُطع"، ما يزيد من صعوبة حركة المدنيين ووصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وامتدت حركة النزوح، بحسب المنظمة، إلى محافظتي لحج وعدن، فيما تحركت أسر أخرى شمالاً باتجاه محافظة إب بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وفي تعز، أفادت المنظمة بأن قرى بأكملها في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي أصبحت خالية من سكانها مع اقتراب المواجهات من التجمعات السكنية.
وتأتي موجة النزوح الجديدة بعد تصعيد عسكري بدأ مطلع سبتمبر في مناطق قريبة من الساحل الغربي ومضيق باب المندب، وسط اشتباكات قالت مصادر ميدانية إنها أسفرت عن سقوط مئات القتلى منذ الثالث من سبتمبر.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار القتال وتعطل طرق النقل، مطالبة جميع الأطراف بإعادة فتح خطوط الاتصال والنقل الضرورية لإيصال المساعدات، وضمان وصول إنساني آمن ومستدام إلى السكان المتضررين في مختلف أنحاء اليمن.