أستراليا تقترح قانوناً يمنح المستخدمين حق إيقاف خوارزميات منصات التواصل

تعتزم الحكومة الأسترالية إحداث ثورة في تجربة المستخدم الرقمية عبر طرح مشروع قانون جديد يمنح المواطنين الحق في تعطيل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من الآثار السلبية لإدمان التصفح وتأثيراته على الصحة النفسية.

وتعمل الخوارزميات الحالية على تتبع سلوك المستخدمين بدقة لتقديم محتوى مخصص يبقيهم لأطول فترة ممكنة داخل التطبيقات، وهي تقنيات تعتمدها شركات كبرى مثل ميتا وتيك توك. ورغم أن هذه الخوارزميات قد تكون مفيدة، إلا أنها غالباً ما تساهم في تعزيز الأفكار المسبقة وخلق دوامات معلوماتية تزيد من حالة الانقسام بين المستخدمين.

وأوضحت وزيرة الاتصالات الأسترالية، أنيكا ويلز، أن الهدف من "قانون الرعاية الرقمية" هو منح الأفراد خيارات حقيقية للتحكم بما يشاهدونه. وبموجب هذا التشريع، سيتمكن المستخدم الذي يختار إلغاء تفعيل الخوارزمية من رؤية المحتوى الصادر فقط عن الأشخاص والمجموعات التي يتابعها فعلياً، بعيداً عن التوصيات التي تفرضها المنصة.

ولا يتوقف القانون عند هذا الحد، بل يلزم شركات التكنولوجيا بالحد من المحتوى الضار، بما في ذلك المواد العنيفة والإباحية، والمحتوى الذي يروج لاضطرابات الأكل أو الإساءة للنساء. وفي حال مخالفة هذه القواعد، ستواجه المنصات غرامات باهظة قد تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي، مما يعكس توجه الحكومة نحو فرض محاسبة صارمة على شركات التكنولوجيا الكبرى.

ومن المتوقع أن يتم تقديم التشريع رسمياً إلى البرلمان الأسترالي قبل نهاية عام 2026. ورغم التوقعات بمفاوضات مطولة قبل دخوله حيز التنفيذ، تؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لنهجها الريادي في تنظيم الفضاء الرقمي، بعد أن كانت سباقة في فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي العام الماضي.